البهوتي

191

كشاف القناع

كلها لي ولأمتي مسجدا وطهورا ، فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره رواه أحمد والوضوء إنما جاز قبل الوقت ، لكونه رافعا للحدث بخلاف التيمم . فإنه طهارة ضرورة ، فلم يجز قبل الوقت ، كطهارة المستحاضة ، ( ولا ) يصح التيمم ( لنفل في وقت نهي عنه ) لأنه ليس وقتا له . وعلم منه أنه يصح التيمم لركعتي فجر بعده ، ولركعتي طواف كل وقت لاباحتهما إذن ، ( ويصح ) التيمم ( لفائتة إذا ذكرها وأراد فعلها ) لصحة فعلها كل وقت لا قبله ، ( و ) يصح التيمم ( لكسوف عند وجوده ) إن لم يكن وقت نهي ، ( و ) إلا فإذا خرج ، يصح التيمم ( لاستسقاء إذا اجتمعوا ) لصلاته ، ( و ) لصلاة ( جنازة إذا غسل الميت ) أي تم تغسيله ، كما في المبدع ( أو يمم لعذر ) ويعايي بها ، فيقال : شخص لا يصح تيممه حتى يتيمم غيره ؟ ( ولعيد إذا دخل وقته ، ولمنذورة ) مطلقة ( كل وقت ) فإن كانت منذورة بمعين اعتبر دخوله ، كالمفروضة ، ( و ) يصح التيمم ( لنفل عند جواز فعله ) لأن ذلك وقته . الشرط : ( الثاني العجز عن استعمال الماء ) لأن غير العاجز يجد الماء على وجه لا يضره ، فلم يتناوله النص ( فيصح ) التيمم لمن عجز عن الماء ( لعدمه ) حضرا كان أو سفرا ، قصيرا كان أو طويلا ، مباحا أو غيره ، لقوله تعالى : * ( وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * ويتصور عدم الماء في الحضر ( بحبس ) للمتيمم عند الخروج في طلب الماء ، أو حبس للماء عن المتيمم ، بحيث لا يقدر عليه ، ولا يجد غيره ( أو غيره ) أي غير الحبس ، كقطع عدو ماء بلده ، لعموم حديث أبي ذر أن النبي ( ص ) قال : الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين . فإذا وجده فليمسه بشرته . فإن ذلك خير رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه . والتقييد بالسفر مخرج الغالب ، لأنه محل العدم غالبا ، ( و ) يصح التيمم ( لعجز مريض عن الحركة وعمن يوضئه إذا خاف فوت الوقت . إن انتظر من يوضئه و ) عجزه ( عن الاغتراف ولو بفمه ) لأنه كالعادم للماء ، فإن قدر على اغتراف الماء بفمه ، أو على غمس أعضائه في الماء الكثير لزمه ذلك ، لقدرته على استعمال الماء ، ( أو ) أي ويصح التيمم ( لخوف ضرر باستعماله ) أي الماء ( في